العلامة المجلسي

66

بحار الأنوار

وقراءته ، وقال في الذكرى : قال في المبسوط ، وأما إذا حضر رجل من بني هاشم فهو أولى بالتقدم وأما إذا كان ممن يحسن القراءة ، والظاهر أنه أراد به على غير الأمير ، وصاحب المنزل والمسجد ، مع أنه جعل الأشرف بعد الأفقه الذي هو بعد الأقرء والظاهر أنه الأشرف نسبا . وتبعه ابن البراج في تقديم الهاشمي ، وقال بعده : ولا يتقدم أحد على أميره ولا على من هو في مسجده أو منزله ، وجعل أبو الصلاح بعد الأفقه القرشي ، وابن زهرة جعل الهاشمي بعد الأفقه وابن حمزة جعل الأشرف بعد الأفقه وفي النهاية لم يذكر الأشرف ، وكذا المرتضى وابن الجنيد وعلي بن بابويه وابنه وسلار وابن إدريس والشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد وابن عمه في المعتبر ، وذكر ذلك في الشرايع وأطلق ، وكذا الفاضل في المختلف وقال إنه المشهور يعنى تقديم الهاشمي . ونحن لم نره مذكورا في الأخبار إلا ما روي مرسلا أو مسندا بطريق غير معلوم من قول النبي صلى الله عليه وآله قدموا قريشا ولا تقدموهم ، وهو على تقدير تسليمه غير صريح في المدعى ، نعم هو مشهور في التقديم في الجنازة من غير رواية تدل عليه ، نعم فيه إكرام لرسول الله صلى الله عليه وآله إذ تقديمه لأجله نوع إكرام ، واكرام رسول الله صلى الله عليه وآله وتبجيله مما لا خفاء بأولويته انتهى . وقال في التذكرة : فان استووا في ذلك كله قدم أشرفهم أي أعلاهم نسبا وأفضلهم في نفسه وأعلاهم قدرا ، فان استووا في هذه الخصال قدم أتقاهم وأورعهم ، لأنه أشرف في الدين وأفضل وأقرب إلى الإجابة . ثم قال : والأقوى عندي تقديم هذا على الأشرف ، لأن شرف الدين خير من شرف الدنيا ، فان استووا في ذلك كله فالأقرب القرعة ، واحتمل الشهيد في الذكرى تقديم الأورع على المراتب التي بعد القراءة والفقه ، وهو غير بعيد . وكذا احتمل تقديم المطلبي على غيره ، إن قلنا بترجيح الهاشمي لكن الهاشمي أولى منه ، واحتمل ترجيح أمجاد بني هاشم ، ثم بحسب شرف الآباء ، كالطالبي والعباسي والحارثي واللهبي ، ثم العلوي والحسني والحسيني ثم الصادقي و